للاشتراك في إرسال جديد البراري

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

اضغط هنالإيقاف استلام الجديد
خيارات


 
العودة   براري الليلك > ******* الأقسام الأدبية ******* > رؤىً قـزحيـّـة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

رؤىً قـزحيـّـة بالنقد البناء.. ترقى كلماتنا.. وتسمو نحو مصاف الأرواح

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 06/03/2010, 02:56 PM   #11
د. حسين علي محمد
أديب و مفكر عربى
افتراضي رد: محمد مهران السيد

قراءة في مسرحية «حكاية من وادي الملح» لمحمد مهران السيد (3 ـ 4)

بقلم: أ.د. حسين علي محمد
..........................

لقد كان من الواجب أن يثور الشعب(27) حتى تُرَدَّ لأخنوم حقوقه، ولكن ذلك لم يحدث، لقد وقفوا يتفرّجون على الراوي وهو يقص مأساة "أخنوم"، ويتعجبون كيف وقف فلاح في وجه وزير الفرعون!
وتراوحت المواقف العملية بين السلبية التي تتعلّل بالفقر وهموم المعيشة، ويمثلها قول أحدهم:
صوت: أصحابَ عيالٍ كنا ، وهمومْ
هلْ راقَ البالُ لنشغلَ أنفسَنا بالغيْر ؟
منْ دارِكَ للحقْلْ
أوْ منْ حقلِكَ للدَّارْ
في هذا الزمنِ الحادِّ الأَبْصارْ !(28)
فأصحاب هذا الصوت يتعللون بانشغالهم بأمور العيش التي تُثقل الظهور، وخصوصاً أن أية كلمة مرصودة من البصاصين. فالحكمة تتطلّب منهم أن يكونوا من بيوتهم إلى حقولهم، أو من حقولهم إلى بيوتهم، حتى يأمنوا على نفوسهم وأسرهم وحياتهم.
والبعض من هؤلاء السلبيين يُرجعون المأساة إلى انشغال الناس بأمور الدنيا، وسخط الآلهة عليهم، كقول الفلاح "بنت":
بنت: ما يجْري الآنْ
أحسبُهُ منْ سَخَطِ الآلهةِ عليْنا
فالناسُ انشغلوا بأمورِ الدُّنْيا
وتناسوْا آلهةَ الأجْدادْ
تتثاقلُ يا صاحبُ خطواتُ الساعينَ إلى المعْبدْ
وكأنَّهمو يمشونَ إلى الموْتِ ووادي الظُّلُماتْ
نبْخلُ إنْ ذكَّرَنا الكاهنُ بالقربانْ
نحتجُّ بضيقِ الرزقِ ، وشُحِّ الأيامْ(29)
والبعض منهم ـ وهؤلاء أشدهم سوءاً ـ يرون أن "أخنوم" قد كفر، لمجرّد رفع الصوت في وجه الحاكم، ومنهم الفلاح "بتاح" الذي يقول:
بتاح: إنِّي أرى أخنومَ قدْ ضَلَّ السبيلْ
ولقدْ كَفَرْ
إذْ كيف يجرؤ فلاَّحٌ تساوى بالرقيقْ
أنْ يرفَعَ الصوتَ الذَّليلْ
في وجْهِ هذا السيِّدِ المحفوفِ بالإجلالِ والمجْدِ العريقْ(30)
إن رفع الصوت ـ عند "بتاح" ـ خطيئة كبيرة، لن تمر بسهولة، فمن يقف أمام الفرعون يُدان في محكمة الموتى، وينهش جسده الوحش الرابض تحت الميزان، فلا ينبغي أن يدافع أحد عنه، وإلا فمصيره سيكون كمصير "أخنوم"، ولذا يهيج متهماً "بيبي" بالجنون لدفاعه عن "أخنوم":
بتاح: (.. في هياج)
لكنْ بيبي يا إخوهْ
قدْ سلكَ الدَّرْبَ الملعونْ
وتقودُ خطاهُ الأرواحُ الشرِّيرهْ
مأفونٌ يتبجَّحُ ليُدافعَ عنْ مأفونْ
سيُدانُ بمحْكمةِ الموْتى
إذْ يتخلَّى عنْهُ القلبُ ويشهدُ ضدَّهْ
وسينْهشُهُ الوحشُ الرّابضُ تحت الميزانْ(31)
أما الموقف الثاني فقد كان موقف الأقلية، الذين تحرّكوا لمساندة الزوجة والأم في هذه المحنة بتقديم الطعام لهما، وبث وعي التمرد لأنه البديل للفناء أو للحياة التي تُشبه الموت:
بيبي: يتعجّبُ إخوتُنا إذْ أسألُ ما موْقفُنا منْهْ ؟
فيقولُ بتاحْ:
هلْ نبعثُ جيشاً ليفُكَّ إسارَ الفلاحْ ؟
توت: (إلى بتاح)
هلْ تسخرُ منهْ ؟
بيبي لمْ يُخْطئْ
بلْ يأنفُ أنْ نرْضَخَ ونُطأْطِئْ
بيبي: (في صوت عميق)
ضيْعةُ رنسي في منصفِ الدربِ إلى أهناسْيا
فإذا انكمشَ الواحِدُ منا كالقنفذْ
وتداخلتِ الأعضاءْ
ورأى أنَّ الأمرَ قضاءْ
.. لابدَّ وأن ينفَذْ
أوْ كوَّمَنا الخوْفُ ، وآثرْنا الإغْضاءْ
وتهامسْنا في الحَلَقاتْ
ووراءَ الأبوابِ الموصدةِ عليْنا في الأكْواخْ
كنّا ، وسيمضي الدهرُ ، ونحن نرى الأشياءْ
تتبدَّلُ أوْ تتحوَّلُ أو تتلاشى
بأوامرَ يُصدرُها الكَهَنهْ
وسليلو الآلهةِ المعصومونَ من الأخْطاءْ
أوْ ذاكَ الجيْشُ من الأتْباعْ(32)
إن محمد مهران السيد ينتقد من خلال ذلك القناع التاريخي مواقف الشعب من هزيمة 1967م التي تراوحت بين السلبية، أو إرجاع الهزيمة إلى بعدنا عن الله، أو إلى عدم نقدنا الزعماء المخلصين .. هذا من جهة ومن جهة أخرى رأينا بعض الآراء التي تُنادي بمراجعة كل شيء، ومحاسبة المتسببين عن الهزيمة، حتى يمكننا إعادة البناء على أسس سليمة.
وكما انتقد محمد مهران السيد موقف الشعب انتقد موقف الثوار (الحكام) المستفيدين من الثورة، والذين أوصلوا البلاد إلى الهزيمة المرة في 1967م. فما هذه الصورة التي قدّمها من خلال القناع التاريخي؟
إنه يُصور فزع الحكّام من أي صوتٍ ناقدٍ، إنهم يرون في أي صوت منتقد صوتاً بغيضاً خافتاً مثل صوت صرصور، وقد يتركونه يتكلّم حتى يموت يأساً!
أوتي: هذا الصرصور
عبْدٌ منْ آلافِ عبيدِكَ لا أكثرْ
فاصرفْ ذهْنَكْ عنهُ ، ولا تحْفلْ
دعْهُ بجوْفِ السردابِ المُظْلِمْ
يصْرُخُ ملْءَ الشِّدقيْنِ ، ويمضي كالمحْمومْ
فغداً ييْأَسُ ، أوْ يسقطُ إعْياءً أو يغلبُهُ النَّوْمْ(33)
لكن مثل هذه النظرة قاصرة، فالتمرُّد يعني أن الشعب حي، وأن نبض الحياة لم يخمد فيه، وأنه يُقاوم، ويحلم بغد أفضل.
لقد كان الحكام يفزعون من أي نقد يوجّه إلى مكاسبهم، نفهم ذلك من بوح "ياي" أحد الأعيان:
ياي: أفنيْتُ حياتي حتى تمتدَّ جذورُ الشَّجَرهْ
وسندْتُ الجذْعَ الليِّنَ حتى لا تحملَهُ الريحْ
أوْ تتقصَّفُ تلكَ الأغصانُ اللدْنهْ
لوْ هزَّتْهُ يدْ
وزجرْتُ الطَّيْرَ عن الثمرِ الناضجِ ، لمْ أبْخلْ بالجُهْدْ
ولكمْ مارسْتُ البطْشَ ، وكُدْتْ
ولكمْ رغَّبْتُ ، ومنَّيْتْ
(يصمت برهة)
نحنُ العشراتْ
منْ أبناءِ الجيلِ الأوّلْ
ممّنْ أرسيْنا عرشَ الأُسْرهْ
أوْرثْناكمْ هذا المجْدْ
بالعرقِ وبالكدّْ
وأقمْنا بالتضحيةِ المُرَّهْ
أُسَراً تنتشِرُ على جنباتِ الوادي
هيَ خيْرُ مُعينْ
لسليلِ الآلهةِ الفرْعونْ
بلْ هيَ قلْبُ الحكْمِ النابضُ ، ويداهْ
تخفضُ أوْ ترفعْ
تُعطي أو تمْنعْ
ولهذا ما للقدرِ النَّافذِ منْ سُلطانْ
بلْ هي صانعةُ الأقْدارْ(34)
إنه يُمثِّل "أصحاب المصالح" الذين يفزعون من النقد، ويقلقون، وتدهمهم الأحزان لأنهم يخافون أن يفقدوا مكاسبهم، ولهذا يقول بعد المقطع السابق:
فلماذا لا أفزعُ أو أقلقً أوْ …
تدهمُني الأحزانْ ؟(35)
ولا يختلف موقف الأعيان الآخرين من موقف "ياي"، فحوار "تاتا" و"أوني" يُشير إلى الواقع الذي عاشته مصر قبل سنة 1967م، وأوصلنا إلى الهزيمة. إن الحوار يُعرِّي الطبقة الحاكمة، ويُظهر على لسانها نظرتها إلى نفسها، ونظرتها للشعب:
تاتا: لسنا عطلاً من ومضاتِ الفكْرِ الثَّاقِبِ
أوْ إحكامِ التَّدبيرْ
بلْ نحنُ أخيراً فرسانُ الكلمةِ والمضْمارْ
يعرفُنا الناسُ بوجْهيْنا: الليِّنِ والجامدْ
نلبسُ ألفَ قِناعٍ في اليومِ الواحدْ
ولنا ما شِئنا، لا ما شاءتْ هذي الغوْغاءْ
(يصمت لحظة)
ولنا في ذلك باعْ
وتمرَّسْنا .. حتى صرنا خبراءْ
أوني: (يفرك يديه متملقا)
أنتمْ صفوةُ هذا المجتمعِ الزَّاهرْ
وبكمْ تتكاثرُ أشجارُ الجميزِ وتخضرّْ
.. يتزايدُ طمْيُ النيلْ
وتفيضُ الأجرانُ بما تُطْلِعُهُ التربةُ منْ خيْرْ
تمتلئُ صوامعُ كلِّ الناسِ بما تهبونْ
(صمت)
بلْ أنتمْ روحُ الأربابِ الساهرةِ على مصْرْ
منْ يدخلُ في رحمتكمْ يسْعَدْ
أما المتمرِّدُ ، والجاحدُ ، والمُلْحدْ
فهناكَ الأقبيةُ الرَّطْبهْ
وهناك سياطُ الخفراءِ المتشعّبةِ الأطْرافْ(36)
ويتفق أعوان النظام وأعداؤه على فضحه، فها هو أحد أعوان النظام في المقطع السابق يصف الحكم بأنه سبب الرخاء وصانعه في مصر، ويُهدِّد المتمرد بالسجن والعذاب البدني، وهاهو "تاتا" يُرينا وجهاً آخر للنظام، وهو قيامه بالكذب، وعدم مصارحة الشعب بالحقيقة، واعتماد النظام على الدعاية، وند أي بادرة تمرد يُقام على المتمرد الحدُّ:
تاتا: فلنُغرقْهمْ في أخبارٍ متلاحقةٍ وأقاويلْ
هذا ما يسْتهوي الناسْ
ولنسْتلم الآذانَ المفْتوحةَ ليْلَ نهارْ
نزْرعُ فيها ما شِئْنا منْ إغْراءْ
ومآثرَ ، أوْ إصْلاحاتْ
نخدعُهْم بتسرُّبِ بعْضِ الأنباءْ
ولدى الشيءِ التّافِهْ
نحلفُ ، ونسوقُ الأعْذارْ
ونُمجِّدُ روحَ النَّقْدْ
ولدى الأزماتِ نُريهمْ كيْفَ يقومُ الحدْ
(ثم في تمهل الواثق)
فلديْنا الأتْباعُ ، وجيشُ المنتفعينَ من الأبْواقْ(37)
(يتبع)
د. حسين علي محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06/03/2010, 03:00 PM   #12
د. حسين علي محمد
أديب و مفكر عربى
افتراضي رد: محمد مهران السيد

قراءة في مسرحية «حكاية من وادي الملح» لمحمد مهران السيد (4 ـ 4)

بقلم: أ.د. حسين علي محمد
..........................

أما موقف المعارضين فيمثله الحوار الذي دار بين طائفة من الفلاحين في وادي الملح بعد مأساة "أخنوم"، والذي يكشف عن مأساة "أخنوم" وهو أنه يعيش في بلد يفتقر إلى العدل ـ رغم الادعاءات الطنانة التي تنطلق في كل مكان عن عدالة الفرعون وحكّام الأقاليم ـ:
بتاح: وعصرُنا الذي نعيشُهُ
يقالُ إنَّهُ بلا شبيهْ
(يقبل في هذه الأثناء تنن، ويحمل حزمة خضراء ، وينصت إلى ما يقول بتاح):
بيبي: من ذا الذي يقولْ ؟
تنن: الكتبهْ
والمتعلِّمونَ منْ رجالنا
والكَهَنهْ
وهؤلاءِ هلْ يُنافقونْ
ويكذبونْ ؟‍‍!
توت: (مقاطعاً في سخرية)
لماذا نسيتَ جُباةَ الضرائبْ
ومنْ يفدونَ من العاصِمهْ
بشتّى المصائبْ(38)
ويكشف كلام "بتاح" و"تنن" عن عدم تصديقهم لما يُقال، رغم أنهما يُدافعان عن النظام، فقول "بتاح": "يُقال"ببناء الفعل للمجهول وعدم إسناد القول إلى صاحبه دليل على شك فيه، واستعمال "تنن" لكلمة "الكتبة" دون "الكتاب أو الكاتبين" يُبيِّن لنا أن دفاعه عن الحكم أو النظام كان خوفاً من العيون التي تترصّد من ينبس بحرف لا عن عقيدة أو اقتناع.
ويرد "بيبي" موجها كلامه إلى "بتاح":
هلْ تعلمُ كيفَ تسيرُ أمورُ الناسِ بهذا البلدِ العُريانِ من الأمنْ
المزدحمِ الجدرانْ
بنقوشِ الحريةِ والعدْلْ
ولماذا تنشقُّ الأرْضُ عن المخْفرِ .. تلوَ المخْفَرْ ؟
ولماذا نُتْبَعُ أوْ نُسْتَجْوَبْ ؟
ولماذا يُشتَمُ متَّهَمٌ أوْ يُضْرَبْ ؟
ولماذا يؤخذُ أغلبُ منْ يؤخذُ بالظنِّ ؟
ولماذا ؟ ولماذا ؟ ولماذا ؟(39)
وحينما يُدافع "تنن" عن الفرعون، وحكمه الراسخ، وعدله المتين، تنفجر ثورة "بيبي":
بيبي: العدلْ ؟
أتقولُ العدْلْ ؟
فرعوْنُكَ لا يحكُمُ بالعدْلْ
إلاّ بيْنَ ذويهْ
ورجالِهْ
وصنائعِهِ المُتولِّينَ زمامَ أقاليمِ الوادي الممتدّْ
أو تلكَ الفئةِ المدعوَّةِ مجلسِ فتْواهْ
أمّا العامّةْ
فلها أربابٌ تحْميها منْ حدِّ السَّيْفْ
ولها آلهةٌ تشفيها
منْ هذي الأمراضِ المنتشرةِ في الأبدانِ ، وأوّلُها الخوْفْ(40)
(5)
قد تعلو نبرة الخطاب في هذه المسرحية، ولكنها تنطلق من الأحداث والصراع، وتُعبِّر عن الموقف والشخصية، منها قول الفلاح حين قُبِضَ عليه:
الفلاح: خذوني .. خذوني
فلستُ أُبالي ظلامَ السّراديبِ والأقبيهْ
فلنْ يخنقَ الليلُ هوجَ الرياحْ
وما في فؤادي من العافيهْ
وحيداً وقفْتُ أمامَ الظَّلامْ
ولكنَّ فوقي نجوماً .. تُضيءُ التخومْ
وتصرخُ في كلِّ يومٍ جديدْ
يُعشِّشُ في الغابِ وفي القمْحِ في قرْيتي
ويكبرُ يوماً فيوْماً ، فتشتدُّ يا سادتي قبْضَتي
ويُصبِحُ كلُّ بعيدٍ .. فريبْ
أجلْ .. سوفَ يُصبحُ كلُّ بعيدٍ .. قريبْ(41)
فالخطاب هنا مُبرَّر، لأن الفلاح يُحسُّ بظلمه، ويحس أنه سينتصر مهما طال الليل والعذاب، وينتظر الإنصاف مقاوماً غير مستكين.
ومثل قول رنسي ـ سمير الفرعون ـ :
لمْ أتعوَّدْ غيرَ الإطْراءْ
أوْ تسبيحَ الفلاّحينَ صباحاً ومساءْ
والحمدَ على النُّعْمى .. وأيادينا البيضاءْ(42)
وهذا الكلام قد يقوله أي حاكم، لكن قول "رنسي" هنا مبرر، فقد فاجأه الفلاح بالنقد والثورة عليه(43). حتى قال "رنسي" قبل ذلك:
لمْ يخدشْ سمْعي طيلةَ أيَّامِ العمرْ
شيْءٌ ممّا أسمعُهُ اليوْمْ(44)
إن الخطاب يُساق في بساطة دون أن يُعنى المؤلف بتوجيه الخطاب لنا كمشاهدين، وقد وُفِّق الشاعر المسرحي في اختيار شخصياته الواقعية البسيطة، وأنطقها بما يتوافق مع مواقفها ورؤاها، فجاء الحوار مُحكماً بلا زيادة ولا نقصان "لأنه على قدر واقعية الشخصيات يكون إحكام الحوار، دون توجه إلى مشاهدين، كما لو كانت الشخصيات تحيا حياتها في الواقع لا في المسرح"(45).
ومن ثم فقد نجح الشاعر المسرحي محمد مهران السيد في تقديم شخصية متمردة من شخصيات مسرحنا الشعري المعاصر، ستبقى قادرة على التأثير ببساطتها وصدقها وشجاعتها على الوقوف في وجه التيار.
................
الهوامش:
(1) د. أحمد العشري: المسرح التحريضي، عالم الفكر (الكويت)، السنة 17، العدد 1، أبريل 1987م، ص103.
(2) د. إبراهيم حمادة: معجم المصطلحات المسرحية، دار الشعب، القاهرة 1971م، ص226.
(3) السابق، ص265.
(4) د. عبد العزيز حمودة: أمريكا البيضاء، مجلة "المسرح"، س1، ع7، يوليو 1964م، ص73. (بتصرف).
(5) هنري ليسنك: مسرح الشارع في أمريكا، ترجمة: عبد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، رضوان، دار الفكر المعاصر، القاهرة 1977م، ص23.
(6) أريك بنتلي: المسرح الحديث، ترجمة: محمد عزيز رفعت، الدار المصرية للتأليف والترجمة، القاهرة 1965م، 2/419.
(7) د. محيي الدين صبحي: دراسات ضد الواقعية في الأدب العربي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت 1980م، ص20.
(8) محمد مهران السيد: حكاية من وادي الملح، كتاب الإذاعة والتليفزيون، القاهرة 1975م، ص4.
(9) كانت التجربة الأولى له بعنوان "الحربة والسهم"، وقد صدرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1971م، وكان فيها يعالج قصة إيزيس وأزوريس برؤية جديدة.
(10) د. علي شلش: حكاية من وادي الملح، مرجع سابق، المقدمة ، ص13.
(11) السابق، ص12، 13.
(12) السابق، ص44.
(13) السابق، ص49.
(14) السابق، ص54.
(15) السابق، ص56 ،57.
(16) السابق، ص61 ،62.
(17) السابق، ص76.
(18) السابق، ص77.
(19) السابق، ص 84.
(20) السابق، ص93 ،94.
(21) السابق، ص95.
(22) السابق، ص31.
(23) السابق، ص55.
(24) السابق، ص55.
(25) السابق، ص33، 34.
(26) السابق، ص35، 36.
(27) في مسرحية «الحربة والسهم» لمحمد مهران السيد يرى أن الثورة لا تتحقق إلا بالشعب، يقول حوتب:
أولى الخطواتِ على الدربْ ..
والدّربُ طويلْ
أن يضعَ الثوارُ شعارَ الثورةِ في أيدي الشعبْ
يُمسكُهُ العاملُ كالإزميلْ
والفلاحُ كما تُطبقُ كفاهُ على الفأسْ (ص24).
(28) السابق، ص45.
(29) السابق، ص24.
(30) السابق، ص28.
(31) السابق، ص31.
(32) السابق، ص26 ، 27.
(33) السابق، ص34.
(34) السابق، ص36، 37.
(35) السابق، ص37.
(36) السابق، ص40.
(37) السابق، ص40 ،41.
(38) السابق، ص28.
(39) السابق، ص29.
(40) السابق، ص30.
(41) السابق، ص60.
(42) السابق، ص64.
(43) تُنظر أقوال الفلاح المتمردة قبل هذا، السابق ص ص61-63.
(44) السابق، ص63.
(45) د. محمد غنيمي هلال: النقد الأدبي الحديث، ص613.
د. حسين علي محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قال الصدى عصام المعاضيدي برارٍ حرة! 15 30/06/2010 04:45 AM
صدور «ديوان الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي» د. حسين علي محمد رؤىً قـزحيـّـة 7 03/12/2009 10:32 AM
مغفرة الى الأخ الدمشقى المهندس أحمد دياب/أحمد حسن عادل عبد القادر برارٍ تميزت! 0 15/03/2009 10:34 PM
رجع الصدى (شعر) ندى إمام عبد الواحد برارٍ حرة! 12 07/03/2009 09:01 PM
تحيه الى السيد نسيم وسوف علي الكعبي مساحة حب... و قُـرب 7 26/05/2008 05:51 PM

تصميم أحلى قلب


الساعة الآن 08:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2, Copyright ©2000 - 2010, TranZ By Almuhajir
حقوق النشر محفوظة ، والاقتباس والنقل مسموح مع ذكر المصدر وصاحب النص - والمواضيع المطروحة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة البــراري