خرج من منزلها وهو هائم على وجهه. منفطر الفؤاد , حزين القلب , كاسف البال...خرج وهو يحدث نفسه بحرقة:
-لماذا لم تقلها هذه المرة؟
مؤكد ٌهناك أمرٌ جلل ..نعم مؤكد...منذ متى وهي تنسى أن تشيعه بهذه الجملة الماسية؟هي ما يبحث عنه كمئونة نهار تمده بالصبر والجلد,هي التي تنعش فؤاده الساخن دوما بدخان العصر الحارقة..!
خرج متألما دامع العينين..
- لماذا لم تقلها يا ربي ؟ لم تكن تنساها أبدا كلما زارها ليمضي بعد ذلك براحة..
دفع جاره الهابط من الدرج دون انتباه منه للجدار
...
أمسية لطيفة ككل أماسي الصيف في سلمية ، وهل تمر الأماسي في عاصمة الشعر دونه .؟
ولأن قصائد النثر والموزون عمدت كل الأماسي وصبغتها بألوانها المزركشة ، كان لابد من لون آخر للإبداع ، يعيد لحروفه تجددها ، فكان الشعر الشعبي ، المحكي منه والغنائي والزجلي ..
ولأن أربعاء العاديات أزهر وبدأ يعطي ثماره ، صار لزاماً عليه أن يبحث عن مجالات إبداع أخرى ، فكان هذا النوع من الشعر الذي كنا نظنه عاجزاً عن اللحاق بأجناس الأدب الأخرى في سلمية .
ولكن واقع أمسية الأربعاء 22/6/2011 جاء ليؤكد
...
قبل أيام وبالتحديد في يوم الخميس 16/6/2011 رحل عندليب فلسطين الشاعر يوسف الخطيب وهو ذاك الشاعر القومي الذي لم تهدأ حنجرته ولم يجف مداد قلمه خلال رحلة امتدت حوالي ثمانين عاماً حيث ولد الشاعر في السادس من آذار عام 1931 في دورا الخليل بفلسطين التي تفتح فيها وعيه الوطني بشكل مبكر ، أنهى دراسته الثانوية في الخليل ثم هاجر مع عائلته إلى الأردن في عام النكبة وارتحل بعد ذلك إلى دمشق لمتابعة دراسته في كلية الحقوق عام 1951، وتخرج فيها عام 1955. وصدر فيها قبيل تخرجه في عام 1955 باكورة مجموعاته الشعرية
...
( تحية للأديب المقاتل خضر العلي محفوض في ذكرى وفاته ) صرخة أعلنها الأديب محمد عزوز وهو يعلن افتتاح جلسة المنتدى الأدبي في جمعية أصدقاء سلمية مساء الخميس 30/6/2011 .
( خضر العلي محفوض .. أسم لم أكن قد سمعت به في عالم الأدب .. وعندما أبديت استغرابي دفعوا إلي بكتابه ( تحت راية القاوقجي ) المطبوع في طبعته الثانية عام 1973 .
وكان الكتاب توثيقياً يؤرخ لمعارك الثورة الفلسطينية في تلك الفترة .. وربما تنبع أهميته من أنه كتب بيد مقاتل وسكرتير للقائد فوزي القاوقجي ..
أما هذا الأديب
...
تبرئة :
===
و إنّي أعليت ما اختاره لي الله من أكون إنساناً و بهويّة " عربيّة سوريّة " على ما نسبني إليه عباد الله من مذهب أو طائفة .. و إنّي آمنت بأن أبقى كما ولدتني أمّي حرّة النفس فبقيت عمري بواحد لون بلا حزب يوجّه بياني أو فريق يوظّف لساني ذات يمينٍ أو ذات يسارٍ و في كلٍّ منهما عورٌ يحرم من نصف الجمال .. و إنّي نزّهتُ يديّ عن السؤال إلاّ حين دعاء و ما وضعت نصب عينيّ سوى ربّ السماء .. لأنّي و لأنّي و لأنّي أتمنّى ألاّ يحسبنّ أحدٌ كلماتي عن حال الوطن إلاّ لتذكرة أردتها لأهل الوطن
...
شاعر الصحراء الراحل أنور الجندي
في جمعية العاديات بسلمية
صار طقس الأربعاء في جمعية عاديات سلمية أدبي التوجه ، مذ أعلنت اللجنة الثقافية في هذه الجمعية صبغ أماسي هذا اليوم بلون الأدب في مدينة كان وما يزال الأدب زاداً لأيامها .
في إشراف وجهد مميز للأديب مهتدي غالب بدأت نشاطات ملتقى الأربعاء الأدبي ، وبخطى حثيثة استمر ، رغم أنه لم تمض سوى أسابيع على انطلاقته .
وفي أمسية الأربعاء 1/6/2011 حضرت تجربة الشاعر الراحل أنور الجندي بكامل ألقها وتفردها .
بدأها
...
رحل صباح الجمعة 8 نيسان 2011 في دمشق الشاعر الفلسطيني عبد الكريم عبد الرحيم عن عمر يقارب السبعين عاماً .
ولد في مدينة صفد بفلسطين عام 1942 ، وغادر فلسطين عام 1948 وهو في السادسة من عمره ، فأقام و أسرته في دمشق حتى وفاته .
تتلمذ على يد عمه الشيخ عز الدين الحاج سعيد ، وقرأ الأدب الجاهلي و الإسلامي في سن مبكرة ، وتابع دراسته ، و تخرج في جامعة دمشق ، وعمل مدرساً للغة العربية ، بالإضافة إلى عمله الصحفي ، كتب قصيدة التفعيلة . نشر في معظم الدوريات السورية و اللبنانية وشارك في مهرجانات
...
الخطابات التي تهز السبعين
قد تكون هي الموت
فالماء يعلو ليهبط
والغصن يورق ليجف
ونحن بميداننا انتظرنا الصباح
بعزم قوي وطول ثبات
نعالج تجاعيد اوقاتنا
ونرسم خطوتنا القادمة
لنحسم درب الجدال
ونطوي الفساد مع الفاسدين
وتبقى العزيمة
تبقى الشعوب
***
الخطابات التي تهز السبعين
قد تكون هي الموت
أو قد تكون هي الخوف
أو قد تكون قرارا محال
لمن لا يمل بسفك الدماء
كان الوقت يمر طويلا وبطيئاً كثعبان.
الشمس تقبّل شفةَ البحر قبل أن يندسّا معاً تحت لحاف الليل...
احمرَّت خدود الغيم خجلاً .. واكفهرّ وجه السماء ...
ظلال الأشياء ثارت، وامتدت حتى انسحب النور خجلا وتوارى في ثنايا الدروب والوديان.
أطلت النجوم متثائبةً ... ولم تكترث بما تسمع .. فقد ملّت تكرار الحكاية!..
وحدي أراقب كل شيء ..... كمخرج يتأكّد من الديكور وتوزيع الأدوار في مسرحية الليل . أريد تسخير الكون من حولي لكي نصل معاً إلى حبكة الحكاية.
...